كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٣ - (مسألة) لو ترك الإحرام و أخره من الميقات عمدا
إذا ترك الوضوء عمدا و لم يبق من الوقت الا مقدار التيمم و أداء الفريضة.
و أما في المقام فيدل الدليل على اجزاء الإحرام بعد الميقات لمن نسيه في الميقات و تعذر الرجوع إليها أو جهل ذلك، و أما التارك للإحرام عمدا من الميقات إذا لم يتمكن من العود إليها، فلا يدل دليل على اجزاء إحرامه من محله، الا أن يدعى إطلاق في أدلة اجزاء البدل الاضطراري.
قد يستظهر ذلك من رواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم. فقال: يرجع الى ميقات أهل بلاده الذين يحرمون منه فيحرم، فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه، فان استطاع أن يخرج من الحرم فليرجع[١]. بدعوى الإطلاق في سؤال السائل عن رجل ترك الإحرام الشامل للترك عمدا و نسيانا و جهلا، و جواب الامام «ع» عنه و ترك الاستفصال.
و التحقيق أن دعوى الإطلاق في الصحيحة حتى بالنسبة الى من ترك الإحرام من الميقات عمدا و بلا عذر، ليست بصحيحة، مضافا الى انه قول نادر و غير معمول به عند الأصحاب.
و توضيح ذلك: ان ظهور إطلاق صحيحة الحلبي في تقييد الأدلة العامة الدالة على اشتراط الحج بالإحرام من الميقات بغير
[١] الوسائل ج ٨ الباب ١٤ من أبواب المواقيت الحديث ١.