كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٨ - (المسألة الثانية) يجوز تقديم الغسل على الميقات إذا خاف عدم وجدان الماء فيها
وردت فيما يكون المكلف محدثا بأحد الحدثين و لم يجد ماء لرفع الحدث، فحينئذ يشرع له التيمم بدلا عن الطهارة المائية لأداء ما عليه من التكليف المشروط فيه الطهارة، و اما كونه بدلا عن كل غسل مشروع و لو لم يكن واجبا بل كان لإيجاد النظافة كما في المقام فلا يستفاد من الآية- كما هو واضح لمن تأمل في قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ٤: ٤٣[١] و كذا في الاخبار الواردة في المقام[٢].
و بالجملة أدلة تشريع التيمم بدلا عن الطهارة المائية عند عدم وجدان الماء يشكل شمولها للمورد، خصوصا مع العلم بحكمة تشريع الغسل قبل الإحرام. نعم لا مانع من التيمم رجاء أو تقديم الغسل على الميقات إذا خاف عدم وجدان الماء فيها كما يأتي.
(المسألة الثانية) يجوز تقديم الغسل على الميقات إذا خاف عدم وجدان الماء فيها
، و ادعي عليه الإجماع و عدم الخلاف كما عن المدارك و الذخيرة.
و يدل عليه صحيح هشام بن سالم قال: أرسلنا الى ابى عبد اللّه عليه السلام و نحن جماعة و نحن بالمدينة انا نريد أن نودعك. فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف ان يعز الماء عليكم بذي الحليفة
[١] سورة النساء الآية ٤٣.
[٢] و عن التذكرة ان هذا الغسل غسل مشروع ينوب عنه التيمم كالواجب.