كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٩ - (فخ)
التلويح و الإشارة الى أن الشارع لم يجعل حج الصبيان خارجا عن حكم حج سائر المكلفين من جهة الميقات و غيره، فيشملهم ما يشمل الكبير من العمومات الدالة على وجوب الإحرام من المواقيت التي وقتها رسول اللّه «ص» و عدم جوازه قبلها، و غيرها من الأحكام الا في لبس المخيط و تجريدهم من فخ، لخوف الضعف و العسر على الصبيان.
و أشكل صاحب المدارك بأن شمول العام و تناوله غير البالغين المكلفين ممنوع، مضافا الى ظهور التجريد فيما اخترناه من الإحرام بهم من فخ- انتهى.
و فيه: ان العمومات التي تدل على عدم جواز المرور و العبور من الميقات إلا بالإحرام لا قيد فيها و لا خصوصية بالنسبة الى من يمر بها، من ذكر و أنثى و صغير و كبير و قريب و غريب، بل انما هي في مقام بيان أصل الحكم، و ان للحرم و الكعبة حرمة خاصة يجب رعايتها من المسافة المعينة من جوانبها، و لا يجاوز تلك الأمكنة أحد إلا محرما مؤديا لحق الحرم و مكة و المسجد و الكعبة. و هذا حكم عام شامل لكل صغير و كبير، يشمل الصغار و غير البالغين كما يشمل الكبار و البالغين، كما يستفاد من بعض النصوص أن من تمام الحج الإحرام من المواقيت. فعلى هذا يبقى العموم بحاله و لا يرد عليه التخصيص أصلا.
و أما جواز تأخير التجريد الى فخ، انما هو لضعف الصبيان