كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨١ - في المواقيت و أحكامها
مناص من الأخذ بالقدر المتيقن منها عند الشك فيها، ان ثبت أن ذا الحليفة أو الميقات منها هو المسجد فقط فلا يجوز الإحرام خارج المسجد حتى للجنب و الحائض، فيجب عليهما أن يؤخرا الإحرام إلى حصول الطهارة أو الإحرام حال العبور من المسجد، و ان لم يتمكنا يجب عليهما تأخير الإحرام إلى الجحفة للضرورة المسوغة لذلك كما يأتي.
أقول: الظاهر من الاخبار المصرحة فيها بأن ذا الحليفة هو مسجد الشجرة، ان خارج المسجد ليس منه و من الميقات، كرواية الحلبي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: الإحرام من مواقيت خمسة، وقتها رسول اللّه «ص» لا ينبغي لحاج و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها، و وقت لأهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة[١].
و عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الأوقات التي وقتها رسول اللّه «ص» للناس. فقال: ان رسول اللّه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، و هي الشجرة[٢].
و عن الأمالي في حديث: ان رسول اللّه «ص» وقت لأهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة[٣].
بناء على أن يراد من المسجد نفس المسجد لا المحل الذي وقع المسجد فيه كما هو الظاهر من اللفظ أيضا، مع قطع النظر
[١] الوسائل ج ٨ الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ٧.
[٣] الوسائل ج ٨ الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ١٢.