كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٠ - (السابعة) إذا علم المعتمر بعمرة التمتع أنه لا يقدر على إتمام أعمال العمرة
تدل عليه الآية و الروايات، حتى فيما إذا لم يتمكن من درك الوقوف الاختياري بل تمكن من الاضطراري، بضميمة النصوص التي تدل على كفاية الاضطراري من الوقوفين إذا لم يتمكن من الاختياري منهما، فالاضطراري من النسك يقوم مقام الاختياري، و لا يحتاج الى العدول و لا تصل النوبة اليه.
و من تلك النصوص ما رواه معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: كان رسول اللّه «ص» في سفر فإذا شيخ كبير فقال:
يا رسول اللّه ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع؟ فقال له: ان ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و ان ظن انه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها فقد تم حجه[١].
و إطلاق الرواية شامل لكل من المتمتع و المفرد، فيجب على النائي إتمام عمرته و حجه إذا تمكن من الوقوف الاضطراري ما لم يقم دليل معتبر على جواز العدول الى الافراد، و القدر المتيقن من النصوص الدالة على جواز العدول الى الافراد من التمتع إذا خشي فوت الموقفين هو فوت الاختياري و الاضطراري معا، لا الاختياري فقط كما عليه البعض.
فعموم الدليل الدال على وجوب التمتع على النائي و إطلاقه سليم عن التخصيص و التقييد، و الحكم بعدم جواز العدول إلى
[١] وسائل الشيعة ج ١٠ من أبواب الوقوف بالمشعر الباب ٢٢ الحديث ٤.