كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨ - (الشرط الرابع) أن يكون الإحرام لحج التمتع من بطن مكة
و الاستدلال بالرواية، يتوقف على أن يكون المراد من الرحل مكة، و من الطريق السكك بها، و أن يكون السائل متمتعا، و يكون الامام عليه السلام في مقام بيان جميع ما يصح الإهلال بالحج منه.
و بعض هذه- و ان كان يظهر من الرواية- الا أن إحراز الجميع مشكل فعلى ذا دلالتها على المقصود لا يخلو من خفاء.
و صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال:
إذا كان يوم التروية إنشاء اللّه تعالى، فاغتسل ثم البس ثوبيك، و ادخل المسجد حافيا، و عليك السكينة و الوقار، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج و عليك السكينة و الوقار- الخبر[١].
و في دلالة الصحيحة أيضا خفاء، و لا يستفاد منها حصر الميقات بالحجر أو المقام أو المسجد، للعلم بعدم وجوب الإحرام من خصوص المقام أو الحجر كما تقدم في رواية يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: من أي المسجد أحرم يوم التروية؟ قال:
من أي المسجد شئت. و كذا لا يجب الإحرام من خصوص المسجد كما في رواية عمرو بن حريث المتقدمة، بل لا يستفاد منها الحصر بمكة بعد اشتمال الرواية على كثير من المستحبات.
و كذا لا يستفاد الحصر بمكة، مما يدل على أن من دخل مكة
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٥٢ من أبواب الإحرام الحديث ١.