كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧ - (المسألة الثانية) ان ما بيناه في الأبحاث المتقدمة هو بالنسبة الى حجة الإسلام
ناويا لما في الذمة يعلم إجمالا بعد السعي أما بحرمة التقصير إذا كان مفردا الذي هو واجب في العمرة المتمتع بها الى الحج، و اما بوجوب الهدي عليه إذا كان متمتعا، فيجب عليه الاحتياط بترك التقصير و ذبح الهدي، فلا يتمكن من التقصير المحتمل وجوبه من جهة عمرة التمتع، و لا يحصل القطع بفراغ الذمة.
و يدفع بأن العلم الإجمالي المتعلق اما بحرمة التقصير أو وجوب الهدي، لا يوجب تنجز الحرمة بالنسبة إلى التقصير المردد في الواقع كونه اما واجبا أو حراما. و بالجملة الحرمة المحتملة في التقصير غير قابلة للتنجز، سواء كان من جهة العلم الإجمالي المذكور أو من جهة دوران أمره في الواقع بين الواجب و الحرام، لتردده بين كونه من أعمال العمرة المتمتع بها الى الحج فيكون واجبا و بين كونه من محرمات حج الإفراد، إذ يمتنع العقاب عقلا على الحرمة المحتملة التي يحتمل الوجوب فيه أيضا، فالحرمة التكليفية من جهة العلم الإجمالي و غيره لا يمكن أن تكون منجزة تصح العقوبة عليها فلا مانع من التقصير تكليفا، و اما وضعا فلا حرج فيه أيضا لصحة الحج مع التقصير قبل الوقوفين عمدا، غاية الأمر تجب الكفارة عليه لأجله.
(المسألة الثانية) ان ما بيناه في الأبحاث المتقدمة [هو بالنسبة الى حجة الإسلام]
، من أن النائي لا يصح منه الا التمتع و ان الحاضر فرضه الافراد أو القران، انما هو بالنسبة الى حجة الإسلام الواجب على المستطيع لمرة واحدة