كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٩ - العدول من الافراد و القران الى التمتع
فان استطاع إلى العمرة بعد ذلك يأتي بها و الا فلا تجب عليه.
هذا ما تقتضيه القاعدة الأولية المستفادة من الآية و الرواية، و قد يستدل لجواز العدول الى التمتع حال الاضطرار بالإجماع المدعى في كلام الأصحاب.
قال صاحب الجواهر بعد نقل كلام المحقق: لو عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز العدول و لو بعد الشروع فيه، لا أجد فيه خلافا حتى في القران، على ما اعترف به غير واحد، بل عن بعضهم دعوى الاتفاق عليه- انتهى.
و فيه: ان الإجماع و الاتفاق غير ثابت، بل حكي عن التبيان و الاقتصاد و الغنية و السرائر عدم الجواز، بل هو ظاهر كل من قال ان القران و الافراد فرض أهل مكة و من بحكمهم، كما في الجواهر.
و قد يتمسك لجواز العدول الى التمتع بالروايات الواردة في حج النبي «ص» حجة الوداع. و يرد بأن النصوص الواردة فيه انما هي في بيان تبديل تكليف النائي و اختصاصه بالتمتع دون غيره، لا جواز العدول لمن فرضه الافراد أو القران الى التمتع ابتداء أو بعد الشروع فيهما.
و استدل له أيضا برواية معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة و طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة. قال: فليحل و ليجعلها متعة، الا أن يكون