كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٣ - (الثامنة) الحج المندوب فحكمه أيضا مثل ما تقدم
يعقوب بن شعيب و موثقة ابن بكير و مرفوعة سهل و رواية شعيب و صحيحة محمد بن مسلم[١] و غيرها من الروايات التي تدل على بقاء وقت المتعة بعد التروية أيضا.
و مقتضى الجمع بين تلك الاخبار- كما تقدم- أن تحمل الطائفة الأولى الدالة على انتهاء وقت المتعة و انقضائه على ذهاب الأمر الوجوبي التعييني، المتعلق بإتمام التمتع في الحج المندوب من زوال يوم التروية، لا الأمر الجوازي بمعنى أنه لا يجب عليه إتمام العمرة و حج التمتع إذا ورد مكة يوم التروية، بل يجوز له أن يعدل الى الافراد كما أنه يجوز له أن يتم عمرته و أن يأتي بالتمتع الى أن يخاف فوت الحج، فيجب حينئذ العدول.
و تحمل الطائفة الثانية الدالة على بقاء وقت التمتع على جواز التمتع لا الوجوب و التعيين، ما يتمكن من أعمال الحج، بمعنى أنه يجوز له التمتع الى وقت يتمكن فيه من إتمام العمرة و الحج الى يوم عرفة أو ليلة عرفة أو بعد زوال عرفة و ان كان يجوز له العدول الى الافراد أيضا من يوم التروية.
و أما الحمل على المندوب من حج التمتع لا الواجب منه، فهو مقتضى عموم الآية الكريمة الدالة على أن فرض النائي التمتع و الروايات الصريحة في وجوب إتمام المتعة على من يتمكن منه
[١] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج الحديث ٥ ٦، ٧، ١، ٤، ٩.