كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٠ - (الخامس) بناء على اعتبار تمامية الحج و الفراغ عن المناسك كلها في الحكم بالصحة إذا ترك الإحرام نسيانا
بخبر الواحد.
أما قول الشيخ فهو صحيح على مبناه من كفاية الداعي أو العزم السابق و لا يصدق الترك عمدا، و لكن لا يناسبه عطف الجهل على النسيان، لعدم تحقق العزم و الداعي من الجاهل بالحكم، و لعل الشيخ فرض المسألة في الناسي بناء على أن المراد من قوله «نوى ذلك» نية جميع أجزائه الحج كما في الجواهر، فتحقق حينئذ العزم السابق و الداعي في الجاهل أيضا.
و أما حمل النية في قوله «نوى ذلك» على النية الفعلية عند الميقات قبل الإحرام فلا يناسب النسيان، إذ لا يتحقق النسيان مع النية فعلا في الميقات قبل الإحرام.
(الرابع) لو ترك الإحرام و نسي و لم يتذكر إلا في أثناء الأعمال
فهل حكمه حكم من تذكر بعد الفراغ عنها أم لا. يمكن الفرق بينهما بما ورد في المرسلة من التقييد بقوله عليه السلام «و قد شهد المناسك كلها» و قوله «و قد تم حجة»، إذ الظاهر أن الحكم متوجه الى من فرغ عن الأعمال كلها.
(الخامس) بناء على اعتبار تمامية الحج و الفراغ عن المناسك كلها في الحكم بالصحة إذا ترك الإحرام نسيانا
، فلو تذكر بعد إتمام مناسك الحج و قبل طواف النساء فهل يحكم بالصحة لتمامية المناسك و أعمال الحج و ان لم تحل له النساء، أو يحكم بالبطلان لعدم الفراغ عن جميع الأعمال التي يؤتى بها في الحج و طواف النساء أيضا