كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠ - (المسألة الرابعة) لو علم غلبة أحد الوطنين معينا ثم اشتبه عليه
العرفي شرعا، المذكورة في الفقه مشروحا.
ثم انه ان كان ذو المنزلين له منزل بمكة و كان هو الغالب اقامة فلا إشكال في أن الواجب عليه فرض أهل مكة من افراد أو قران، و كذا لا إشكال في وجوب التمتع عليه ان كان الغالب غير مكة و لم يجاورها سنتين. و انما الكلام فيما إذا كان الغالب غير مكة و لكنه جاور مكة سنتين، فحينئذ هل يحكم عليه بفرض الغالب و يجب عليه التمتع، أو يحكم بحكم أهل مكة فيجب عليه الافراد أو القران تحكيما لأدلة المجاورة و تقديما لها على صحيحة زرارة؟ وجهان الأوجه الثاني، لحكومتها على الدليل الدال على تعين التمتع على النائي و الغالب في غير مكة، و لا وجه للقول باختصاص أدلة المجاورة بغير ذي الوطنين الذي له منزل بمكة و منزل بغيرها[١].
(المسألة الرابعة) لو علم غلبة أحد الوطنين معينا ثم اشتبه عليه
وجب عليه التفحص و التبين مع الإمكان، و مع عدمه الاحتياط،
[١] و التحقيق أن الحكم بالغالب ثابت حتى مع المجاورة سنتين بمكة و لا وجه لتقديم أدلة المجاورة، بل الرواية إنما وردت في هذا لمورد، فعن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له. فقلت لأبي جعفر: أ رأيت ان كان له أهل بالعراق و أهل بمكة. قال:
فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من اهله.
مضافا الى انه لو اتخذ من الأول منزلين منزلا بمكة و منزلا بالعراق و كان الغالب عليه الثاني، كان الحكم أيضا تابعا للغالب و لا يزيد المجاورة على ذلك« المقرر».