كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٨ - (فخ)
ابن يعقوب عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ان معي صبية صغارا و أنا أخاف عليهم البرد، فمن أين يحرمون؟ قال:
ائت بهم العرج فليحرموا منها، فإنك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة. ثم قال: فان خفت عليهم فأت بهم الجحفة[١].
قال في المدارك: المراد من التجريد هو الإحرام بهم من فخ كما صرح به المصنف في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه، بل ربما نسب إلى الأكثر، و عن الرياض يظهر من آخر عدم الخلاف فيه، و قد نص الشيخ قدس سره و غيره كما في المدارك. على ان الأفضل الإحرام بالصبيان من الميقات، لكن رخص في تأخير الإحرام بهم حتى يصيروا الى فخ، و جواز التأخير إلى فخ ليس على نحو العزيمة، بل هو رخصة لهم، هذا هو القول الأول.
و القول الثاني أن إحرام الصبيان من الميقات كغيرهم من المكلفين، الا أنه رخص لهم لبس المخيط الى فخ فيجردون منه كما عن السرائر و المقداد و الكركي و قواه في الجواهر.
و استدلوا بعموم نص المواقيت و النهي عن تأخير الإحرام عنها و هو يشمل الصبي، سواء قلنا بأن عبادته شرعية أو تمرينية، فميقاته مثل ميقات المكلفين، الا أنه رخص له في لبس المخيط الى أن يتمكن من التجريد، و هو يختلف بحسب اختلاف الأزمنة و الأمكنة.
و لعل القول الثاني هو الأقوى، لما يوجد في الروايات من
[١] الوسائل ج ٨ الباب ١٧ من أقسام الحج الحديث ٧.