كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٧ - في المواقيت و أحكامها
اللّه عليه السلام: خصال عابها عليك أهل مكة. قال: و ما هي؟ قلت:
قالوا أحرم من الجحفة و رسول اللّه «ص» أحرم من الشجرة. قال:
الجحفة أحد الوقتين و كنت عليلا[١].
و (منها) رواية معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ان معي والدتي و هي وجعة. قال: قل لها فلتحرم من آخر الوقت، فان رسول اللّه «ص» وقت لأهل المدينة ذا الحليفة و لأهل المعرب الجحفة، و لا تجاوز الجحفة إلا محرما[٢].
بناء على أن المراد من آخر الوقت الميقات الأخر من المواقيت كما في الحدائق، أو الوقت الأخر و هي الجحفة في طريقهم إلى مكة.
و ليس فيما بأيدينا من الروايات ما يخالفها، مضافا الى أن معظم الأصحاب قد عملوا بها، فيقيد بها ما يدل على أن الجحفة أحد المواقيت لأهل المدينة مطلقا، و عمل الأصحاب بها يجبر ضعفها، و ان كان من الممكن أن يقال: ان فتوى الأصحاب بجواز الإحرام من الجحفة عند الضرورة ليس من باب العمل بالروايتين و الاستناد إليهما حتى يجبر ضعفهما، بل من جهة الأخذ بالقدر المتيقن من الأدلة الدالة على أن الجحفة أحد الميقاتين لأهل المدينة، و حينئذ يشكل تقييدها بها، و لكن ما ذهب اليه المعظم موافق لقاعدة الاحتياط، و هو الذي اختاره في الجواهر أيضا.
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٦ من أبواب المواقيت الحديث ٤.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب ٦ من أبواب المواقيت الحديث ٣.