كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٤ - (الأمر الثاني) لو حاضت امرأة أثناء الطواف
و لا يعارض تلك الأخبار المتقدمة مع تطابق الفتاوى عليها، ما روي عن ابن بزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة، ثم حاضت قبل أن تحل متى تذهب متعتها- الى ان قال: قال عليه السلام: إذا زالت الشمس ذهبت المتعة[١].
و هذه الرواية و نظائرها مستند صاحب المدارك تبعا لابن إدريس في الحكم ببطلان المتعة بعروض الحيض قبل الإحلال مطلقا، و لكنها قابلة للتقييد بما تقدم من النصوص و أن المتعة لا تبطل إذا طمثت بعد تجاوز النصف، و كذا يطرح أو يأول ما يدل على صحة الطواف و المتعة بعروض الحيض قبل تجاوز النصف، مثل ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما. قال: تحفظ مكانها، فإذا طهرت طافت و اعتدت بما مضى[٢]، و رواه الصدوق بإسناده عنه عن أحدهما و قال: و بهذا أفتي لأنه رخصة و رحمة.
فإنه معرض عنه، و الصدوق منفرد في الإفتاء بمضمونه، و لذا حمله الشيخ على طواف النافلة و لم يعمل به في الفريضة.
بقي في المقام شيء ينبغي التعرض له، و هو أنه قد جعل ملاك تمامية المتعة في الاخبار عروض الحيض بعد تجاوز النصف، و ملاك
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ١٤.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٨٥ من أبواب الطواف الحديث ٣.