كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٩ - (المسألة الخامسة) لو أحرم قبل الغسل أو الصلاة ثم ذكره
ثم أحرم في دبرها[١].
و المفهوم من الرواية أن الإحرام بعد الركعتين انما هو إذا وقع في غير وقت الفريضة، و أما إذا اتفق وقت الفريضة فيأتي بالركعتين ثم بالفريضة و يوقع الإحرام بعدها.
و لا يعارض ما اخترناه صحيح معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: لا يكون الإحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم، و ان كانت نافلة صليت ركعتين[٢].
بدعوى أن الظاهر منها أن الإحرام لا بد أن يقع بعد المكتوبة أو النافلة، و أما الجمع بينهما خلاف ما هو الظاهر منهما.
و ذلك لان المترائى و المتبادر من الرواية أن الإحرام لا بد من وقوعه بعد الصلاة اما المكتوبة أو النافلة على طريق منع الخلو، و أما الجمع بينهما- بأن يصلي النافلة ثم المكتوبة و يوقع الإحرام- فلا يستفاد منها منعه و عدم جوازه إذا اتفق وقت الفريضة، و لا تعارض الأخبار المتقدمة الدالة على أن نافلة الإحرام لا تسقط على حال.
فتحصل من جميع ما ذكرناه أن الإحرام شرع قبله ست ركعات أو أربع أو ركعتان، و لا يسقط على كل حال، غاية الأمر أنه إذا لم يتفق وقت الفريضة يأتي بالنافلة و يحرم دبرها، و أما إذا
[١] الوسائل ج ٩ الباب ١٨ من أبواب الإحرام الحديث ٥.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ١٦ من أبواب الإحرام الحديث ١.