كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٨ - (فرع) إذا تحلل المحصور لا يسقط عنه الحج في القابل
سقوط الهدي، و كذا صحيحة البزنطي، إذ يمكن حملهما على صورة إرسال الهدي و حصول الإحلال بعده، لعدم العمل من الأصحاب على ظاهرهما، و مع الإجمال فيهما يبقى إطلاق الآية على حاله، و يلزم الهدي و لا يحل حتى يبلغ الهدي محله.
و تدل عليه أيضا أخبار:
(منها) ما عن معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: ان الحسين بن علي عليه السلام خرج معتمرا فعرض في الطريق فبلغ عليا ذلك و هو بالمدينة، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا و هو مريض بها فقال: يا بني ما تشتكي. فقال: اشتكي رأسي فدعا علي ببدنة فنحرها و حلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برأ اعتمر. فقلت: أ رأيت حين برأ أحل له النساء. فقال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة. فقلت:
فما بال النبي «ص» حين رجع الى المدينة حل له النساء و لم يطف بالبيت. فقال: ليس هذا مثل هذا، النبي كان مصدودا و الحسين محصورا[١].
و يظهر من الرواية أن فائدة الاشتراط مع الإجماع على جواز الإحلال إذا أحصر- سواء شرط أم لا- ليس الإحلال قهرا، بل فائدته ترتب الثواب عليه لا سقوط الهدي.
(فرع) إذا تحلل المحصور لا يسقط عنه الحج في القابل
ان
[١] الوسائل ج ٩ الباب ١ من أبواب الإحصار الحديث ٣.