كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠ - (الشرط الرابع) أن يكون الإحرام لحج التمتع من بطن مكة
قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة و الى ذات عرق أو الى بعض المعادن. قال: يرجع الى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لان لكل شهر عمرة، و هو مرتهن بالحج. قلت:
فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه. قال: كان أبي مجاورا هيهنا فخرج يتلقى (ملتقيا) بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج، و دخل و هو محرم بالحج[١].
و الوجه في عدم تمامية الدلالة، أن أبا الحسن عليه السلام لم يذكر أن أباه كان متمتعا، بل ذكر انه كان مجاورا، فعلى ذا يمكن أن يكون إحرامه لحج الافراد، كما يمكن أن يكون إحرامه من ذات عرق للعمرة المتمتع بها، و إطلاق الحج عليها لشدة الارتباط بينها في حج التمتع، و لأنها أول عمل من التمتع.
و لا يتوهم تناقض صدر الرواية للذيل، فإنه عليه السلام بعد ما حكم بوجوب الإحرام إذا دخل في غير شهر التمتع، سأل الراوي أنه دخل في الشهر الذي خرج فيه، فأجاب عليه السلام بأن أباه دخل محرما، و حكم بوجوب الإحرام أيضا إذا دخل في الشهر الذي خرج فيه، إذ لا تنافي بين وجوب الإحرام إذا دخل في غير شهر التمتع و وجوبه أيضا إذا دخل في شهر الخروج، لإمكان أن يتحد غير شهر التمتع مع شهر الخروج، فان لغير شهر التمتع مصداقان
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٢٢ من أقسام الحج الحديث ٨.