كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٢ - في المواقيت و أحكامها
عن القرائن الخارجية الدالة على خلاف ذلك، و لكن الظاهر من رواية الحلبي أن الميقات أوسع من المسجد لما ذكر فيها: أن رسول اللّه حين حج حجة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها و أهل بالحج و ساق مائة بدنة و أحرم الناس كلهم بالحج[١].
و يقرب منها رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام و فيها: فخرج رسول اللّه «ص» في أربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى الى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر و عزم (أحرم) بالحج مفردا، و خرج حتى انتهى الى البيداء عند الميل الأول فصف الناس له سماطين فلبى بالحج مفردا- الخبر[٢].
الظاهر منها أن ذا الحليفة كان أوسع من المسجد الواقع عند الشجرة، فإنه «ص» اغتسل في ناحية من ذي الحليفة و خرج من المغتسل و انتهى الى المسجد الذي كان بعيدا من المغتسل كما هو المتبادر من قوله «حتى أتى المسجد»، إذ لو كان متصلا بالمغتسل لما يصح هذا التعبير و الإطلاق، كما ان الظاهر من قوله «عزم بالحج» أنه «ص» نوى الحج مفردا و لبى به في البيداء عند الميل الأول
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٢ من أقسام الحج الحديث ١٤.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب ٢ من أقسام الحج الحديث ٤.