كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٠ - في المواقيت و أحكامها
لبني جشم، و قيل سبعة، و قيل أربعة، و أما من مكة فالمسافة إلى ذي الحليفة عشر مراحل و قيل غير ذلك.
عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام في حديث:
و مسجد ذي الحليفة الذي كان خارجا من السقائف عن صحن المسجد ثم اليوم ليس شيء من السقائف منه[١].
و بالجملة ان ذا الحليفة ميقات أهل المدينة و هو أفضل المواقيت و أحرم منها رسول اللّه «ص».
في العلل بإسناده عن الحسين بن الوليد عمن ذكره قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: لأي علة أحرم رسول اللّه «ص» من مسجد الشجرة و لم يحرم من موضع دونه؟ فقال عليه السلام: لانه لما اسري به الى السماء و صار بحذاء الشجرة نودي: يا محمد؟ قال:
لبيك. قال: أ لم أجدك يتيما فآويتك، و وجدتك ضالا فهديتك؟
فقال النبي: ان الحمد و النعمة لك و الملك لك لا شريك لك. فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها[٢].
و ما هو الجدير بالبحث في المقام أن «ذا الحليفة» الذي أحرم منه رسول اللّه أفضل المواقيت هل هو مسجد الشجرة بلا زيادة و نقيصة، أو هو أوسع من المسجد بل هو جزء منه. و على الثاني فهل مساحة ذي الحليفة معلومة تفصيلا أو هي مجهولة، و حينئذ لا
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ١٣.