كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة) لو ترك الإحرام و أخره من الميقات عمدا
المسألة.
(مسألة): لو ترك الإحرام و أخره من الميقات عمدا
لا يصح إحرامه من غيرها حتى يرجع إليها و يحرم منها، فان رجع و أحرم من الوقت صح حجه، و ان تعذر عليه العود و لم يتمكن من الرجوع فهل حكمه حكم الناسي حتى يجوز الإحرام من محله أو ليس كذلك فوجهان. الظاهر انه ليس له الإحرام من محله إذا لم يتمكن من الرجوع الى الوقت، بل حجه باطل وفاقا للأكثر، بل ربما يظهر عدم الخلاف فيه.
مقتضى القاعدة الأولية بطلان الحج بالإحرام بعد الميقات و لو تعذر الرجوع إليها إذا ترك الإحرام منها عمدا، ضرورة أن الحج مركب من الاجزاء و الشرائط التي يوجب تركها عمدا بطلان المأمور به، و منها الإحرام من المواقيت التي وقتها رسول اللّه «ص» و لا يجزي البدل الاضطراري في المقام، كما يجزى فيمن نسي الإحرام من الوقت، إلا إذا كان في دليل البدل الاضطراري إطلاق يشمل المقام، و يدل على صحة الحج بالإحرام بعد الميقات إذا تعذر الرجوع إليها حتى لمن تركه عمدا فيها.
و بالجملة إطلاق دليل الشرطية و الجزئية يوجب بطلان المأمور به بترك الشرط أو الجزء، الا أن يدل دليل على اجزاء البدل الاضطراري حتى في العامد لترك الجزء أو الشرط، كما ورد في التيمم، فإن الطهارة الترابية تكفي عن الطهارة المائية حتى فيما