كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٨ - (فرع) لو أحرم و نسي ما أحرم به و كان أحد النسكين فرضا عليه في الواقع
في أن إحرامه صحيح، بأن كان لما يجب عليه و لزمه، أو باطل لكونه لغير الواجب عليه، كما في صوم شهر رمضان إذا شك في أنه نوى صوم شهر رمضان أو غيره من الواجب و المندوب، فيحكم بصحة صومه، و انه نوى صوم شهر رمضان، فكذلك في المقام يحكم بأن إحرامه انما كان لما كان واجبا و لازما عليه دون غيره. هذا غاية تقريب أصالة الصحة.
و فيه: ان الحكم بصحة صوم رمضان إذا شك أنه نواه أم نوى غيره، انما هو لدليل خاص شرعي غير ثابت في المقام، و أما أصالة الصحة فهي تجري فيما إذا أحرز عنوان العمل و فرغ عن وجوده، ثم شك في انه أتى به صحيحا أم باطلا، كما إذا فرغ عن صلاة الظهر أو العصر، و شك في أنه أتى بها صحيحا أو باطلا، يحكم بالصحة بحكم الأصل.
و أما لو شك في أنه نوى الظهر أو العصر، فلا يمكن الحكم بأن المنوي هو الظهر بأصالة الصحة، بخلاف ما لو نوى الظهر تعيينا و فرغ منه، ثم شك في أنه صحيح أم باطل. فعلى هذا لو شك في أنه أحرم لما لزمه حتى يكون إحرامه صحيحا، أو أحرم لغيره فيقع باطلا، لا يمكن إثباته لما يجب عليه بأصالة الصحة في العمل، كما في إثبات عنوان الظهر بها. نعم لو أحرم بالحج أو بالعمرة و فرغ من الإحرام ثم شك في أنه كان صحيحا أو باطلا، فيحكم بالصحة بحكم الأصل، بخلاف الأول فإن أمكن فيه الاحتياط و الا فيحكم