كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٩ - (فرع) لو أحرم و نسي ما أحرم به و كان أحد النسكين فرضا عليه في الواقع
بالبطلان.
و عن الشيخ في الخلاف يجعله عمرة، لأنه ان كان متمتعا فقد وافق و ان كان غيره فالعدول منه الى غيره جائز. و قال: و إذا أحرم بالعمرة (في الواقع) لا يمكنه أن يجعلها حجة مع القدرة على أفعال العمرة، فلهذا قلنا يجعلها عمرة على كل حال- انتهى.
و حسنه في التحرير و المنتهى، و لعل الوجه أن الموافقة الاحتمالية مرجح على المخالفة القطعية إذا لم يمكن الامتثال القطعي. لكن لا وجه لهذا الاحتمال، لأن الموافقة الاحتمالية حاصلة على التخيير ايضا. هذا إذا كان العدول جائزا، و أما إذا لم يمكن العدول- كما لو نسي أنه أحرم لحج الافراد أو العمرة المفردة- فيأتي بأيهما شاء.
و في الجواهر قوى البطلان و سقوط الخطاب أصلا، و قد تقدم منا في الفروع السابقة، أنه ان أمكن الاحتياط في الموارد المشتبهة يعمل به.
فهل الاحتياط هنا ممكن أم لا؟ لا يبعد أن يقال لو نسي أنه أحرم لحج الافراد أو العمرة المفردة يمكن الاحتياط، بأن يأتي بالطواف و السعي و يقف بالعرفات و المشعر رجاء، إذ لا مانع من تقديم الطواف و السعي في حج الافراد، ثم يرمي الجمرة يوم العيد رجاء و يحلق أو يقصر بقصد ما في الذمة من الحج أو العمرة، و يأتي بسائر أعمال الحج رجاء، ثم يطوف طواف النساء ناويا لما في الذمة