كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٧ - (فرع) لو أحرم و نسي ما أحرم به و كان أحد النسكين فرضا عليه في الواقع
و أما عدم جواز الإحلال له، فهو أمر آخر، و تكليف مستقل لا يلزم منه التخيير شرعا. فان من أحرم و نسي ما أحرم به، يجب عليه أن يحل بأي وجه يمكن له، و لكن مع ذلك كله، التكليف الثابت عليه في الواقع باق على عهدته و لا يبرء ذمته عنه. هذا إذا لم يمكن الاحتياط، و هو في المقام ممكن بالعدول إلى العمرة.
و بالجملة التخيير هنا ليس حكما شرعيا، بل طريق الى التخلص من تعهدات الإحرام و التحليل مما كان ممنوعا منه، كما لو عقد إحدى الأختين و نسي المعقودة، إذ لا يمكن القول بالتخيير بينهما و انه يمسك أيتهما شاء، بل لا بد له من الاحتياط أما بالنسبة إلى النفقة و حق السكنى فيعطى كل واحدة منهما نفقتها و سكناها، و أما التماس الجنسي فلا يقرب آية منهما و لا يجامعها، و لكن يمكن له ان يحتاط و يطلق كل واحدة منهما. و في المقام أيضا كذلك ان أمكن له الاحتياط كما تقدم اختياره يحتاط بالعدول إلى العمرة و الا فلا تخيير له شرعا.
هذا كله إذا لم يلزمه أحد النسكين، و أما إذا لزمه فيأتي حكمه في الفرع الاتي.
(فرع) لو أحرم و نسي ما أحرم به و كان أحد النسكين فرضا عليه في الواقع
، صرف اليه كما في الشرائع. و لعله لظاهر الأمر، و ان المكلف لا يقدم الا على ما هو الواجب عليه، و انه حين العمل أذكر. و هو الذي يقتضيه أصالة الصحة في العمل أيضا، فإنه يشك