كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦١ - العدول من الافراد و القران الى التمتع
الشروع في الافراد أو بعده. و لكنه أيضا غير ثابت كما حققناه في محله، و اخترنا جواز الإتيان بالعمرة المفردة قبل الحج هناك.
و لو سلمنا ذلك لأمكن القول بأن من لا يقدر على الإتيان بالعمرة المفردة بعد حج الافراد، لا يكون مستطيعا بالنسبة إلى العمرة، كما أشير اليه، و لا تجب عليه.
قد يقال: ان العدول من الافراد و القران الى التمتع أولى من العدول من التمتع الى الافراد، فإذا صح العدول الى الافراد عند الضرورة جاز العكس أيضا.
و يدفع: بأن الأولوية في المقام ممنوعة، فإن المتمتع الذي لا يقدر على الإتيان بالعمرة قبل الحج، لو لم يعدل الى الافراد لزمته المشقة الشديدة و الضرر الكثير، لوجوب اعادة الحج في العام القابل من ميقات أهله بعد الرجوع الى وطنه، أو الإقامة في مكة إلى العام القابل، و الخروج الى أحد المواقيت ثم الإحرام منه ناويا للتمتع بخلاف المفرد المقيم بمكة أو حواليها، إذ لا حرج عليه و لا عسر في عدم جواز العدول من الافراد الى التمتع، و وجوب إعادة حجه مع العمرة المفردة في العام القابل.
و أما ما استدل به الشيخ «ره» لجواز العدول من أن المتمتع يأتي بأفعال الحج مع الزيادة، فلا ينقص من نسك الافراد شيء لو عدل منه الى التمتع. ففيه أيضا أن ميقات حج الإفراد دويرة أهله إذا كان المفرد من غير أهل مكة- أي المقيم بها- و أما ميقات حج