كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٨ - (الأول) النية
الإحرام و لزومه، من دون تقييد بتعيين ما يحرم به، و لو كان التعيين معتبرا و شرطا في صحة الإحرام و انعقاده، لكان المناسب ذكره و الإشارة إليه أيضا.
و فيه: ان الأدلة الواردة في المقام لو لم تدل على جزئيته، و ارتباطه بالحج و العمرة، فلا تدل على كونه مستقلا و واجبا نفسيا لوضوح أنه بعد ما ثبت وجوبه و اشتراط الحج به في ضمن وجوب سائر الأجزاء التي تدل عليه الاخبار يكون كسائر الأجزاء مربوطا بالحج و مرتبطا به و لا يعلم استقلاله لو لم يعلم خلافه، فإطلاق الأدلة لو لم تدل على الجزئية و الارتباط لا تدل على استقلاله.
و استدل أيضا على عدم وجوب التعيين بأصالة البراءة من الوجوب، بدعوى أن وجوب أصل الإحرام معلوم و ثابت، و أما تقييده بالتعيين لما يحرم به فغير ثابت بل مشكوك، فالأصل يقتضي عدمه.
و فيه: ان الأصل لا مورد له في المقام، فان وجوب الإحرام معلوم لا شك فيه حتى يتمسك فيه بالأصل، و ينفى بالبراءة، و انما المشكوك وجوب ارتباطه بما يحرم به، بأن ينوي الحج أو العمرة عند الإحرام. و هذا ليس تكليفا زائدا تعبدا، بل التعيين لو كان واجبا انما يجب بحكم العقل بلزوم ارتباط الاجزاء بالمأمور به بالقصد اليه و تعيينه، إذا أراد الإتيان به، كما في سائر العناوين القصدية.