كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٠ - (الأول) النية
عدمه، فكذلك الإحرام معلوم وجوبه، و اما تقييده بما يحرم به و تعيينه مشكوك و الأصل عدمه.
و وجهه: ان وجوب التعيين في المقام من القيود العقلية التي يحكم العقل باعتباره، و لا يمكن نفيه بالبراءة أو إطلاق الأدلة، كما في أخذ قصد القربة في متعلق الأمر، ان قلنا انه بحكم العقل لا بالجعل الثاني، كما ذكر مفصلا في دوران الأمر بين التعبدي و التوصلي.
و بالجملة وجوب تعيين ما يحرم به عند الإحرام لازم، و تدل عليه أيضا الأخبار التي تدل على اعتبار نية التمتع و العمرة، كما في صحيح حماد بن عثمان تقول «اللهم اني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج»[١].
و في صحيح عبد اللّه بن سنان: إذا أردت الإحرام و التمتع فقل «اللهم اني أريد ما أمرت من التمتع بالعمرة إلى الحج»[٢].
و في رواية أبي الصلاح قال: أردت الإحرام بالمتعة فقلت لأبي عبد اللّه عليه السلام كيف أقول؟ قال: تقول «اللهم اني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج»[٣].
و يظهر من تلك الروايات أن لزوم تعيين ما يحرم به من حج أو عمرة انما كان مفروغا عنه عند العرف، بمعنى انهم لا يرون الحج
[١] الوسائل ج ٩ الباب ١٧ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ١٦ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٣] الوسائل ج ٩ الباب ١٧ من أبواب الإحرام الحديث ٢.