كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٨ - عدم جواز العدول من التمتع الى غيره
ابن عمران المروية في الاستبصار، أو زكريا بن آدم كما في غيره بإسناده عن موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة؟ قال: لا متعة له، يجعلها عمرة مفردة[١].
لكنها غير صالحة للمعارضة، فان محمد بن سهل الواقع في السند مجهول الحال في كتب الرجال، و ان استظهر بعض كونه إماميا أو موثقا، لكنه يحتاج الى حدس قوي. و أما زكريا بن عمران المذكور في الاستبصار فهو أيضا مجهول لم يذكر في كتب الرجال، و انما نقل عنه الشيخ هذه الرواية فقط، و لذا قيل ان ثبوت نقل محمد بن سهل عن زكريا بن آدم و عدم معهودية روايته عن زكريا بن عمران، موجب لاحتمال أن يكون نقل الاستبصار اشتباها في النسخة، و ان كان ذلك أيضا يحتاج الى حدس قوي.
و مع ذلك الرواية قد أعرض عنها الأصحاب، إذ لم نجد من أفتى بمضمونها أو تعرض لحملها أوردها، مع كونها بمرأى منهم و مسمع، فعلى هذا لا تعارض الروايات المتقدمة.
و يمكن حملها على من دخل مكة يوم عرفة و لم يتمكن من ادراك الحج أصلا، فتحلل بالعمرة المفردة، إذ لا فرق بين المحرم بالحج إذا فاته و المحرم بعمرة التمتع إذا فاته الحج.
و يمكن أن يكون المراد من جعل العمرة مفردة تأخيرها عن
[١] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج الحديث ٨.