كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٧ - العدول من الافراد و القران الى التمتع
فإنه جوز الإحرام من مكة لحج الافراد، و أما المقيم بمكة فإنه يحرم له من مكة للحج، و للعمرة من أدنى الحل.
و ذكر الشيخ في المبسوط شرطا رابعا، و هو أن يقع الحج في سنة، و المراد من ذلك الشرط وقوع الحج في السنة التي وقع الإحرام في أشهر الحج من تلك السنة، فلو أحرم بالحج مفردا ثم لم يقف الوقوفين حتى ينقضي الوقت، لا يصح الحج في العام القابل بذلك الإحرام لو بقي عليه، بل يجب عليه الطواف و السعي و التحليل، فيصير عمرة مفردة كما في الدروس. و الظاهر أنه المقصود أيضا في كلمات العلماء قدس سرهم، و لا يبعد أن يقال ببطلان الحج بعدم الوقوف بعرفات، و التحلل بأعمال العمرة أيضا.
و أما حج القران فهو عين الافراد، و لا فرق بينهما إلا في سوق الهدي كما تقدم تفصيلا، و يشترط فيه ما يشترط في الافراد، و أما العدول منهما الى التمتع فيأتي تفصيله بعد هذا.
العدول من الافراد و القران الى التمتع
قد تقدم أن الافراد و القران فرض أهل مكة و من بحكمهم، و التمتع يختص بالنائي فقط، كما تدل عليه الآية و الرواية و عليه فتاوى العلماء، و قد أشبعنا الكلام في النائي و الحاضر في المسجد الحرام و أهل مكة و نواحيها و حكم التمتع و العدول منه الى الافراد و القران جوازا و عدما، و لنذكر هنا بعض ما يختص بالمفرد و القارن