كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٣ - الثالث من واجبات الإحرام لبس الثوبين
إبراهيم واسع بين الصفا و المروة و قصر من شعرك، فإذا كان يوم التروية فاغتسل و أهل بالحج و اصنع كما يصنع الناس[١].
و هذه الروايات كلها تدل على صحة الإحرام من دون لبس الثوبين، حتى رواية عبد الصمد، فإنها و ان كانت تدل بمفهوم المخالفة على أن من أحرم في قميصه عن علم، يجب عليه شق الثوب و إخراجه من قبل رجليه، و يبطل حجه و عليه البدنة و الحج من قابل، كما أفتوا هؤلاء، الا أن دلالتها على اعتبار الثوبين في انعقاد الإحرام غير واضحة، بل ثابت عدمها، فان وجوب شق الثوب و إخراجه عن قبل الرجل في هذا الحال لا وجه له ان قلنا ببطلان الإحرام، بترك لبس الثوبين، و كونه غير محرم في الواقع، لان وجوب شق الثوب على غير المحرم و إخراجه من تحت قدميه خلاف ما ارتكز عند المسلمين و لم يعهد ذلك منهم.
مضافا الى أن جميع ما في هذه الرواية غير معمول به عند الأصحاب على ما هو الظاهر منهم، كما نسب الدروس ذلك إليهم، فإنهم قالوا بعدم وجوب الشق و عدم فساد الحج و عدم وجوب البدنة عليه إذا أحرم في قميصه، و لم يفرقوا بين العالم و الجاهل في ذلك الحكم.
و مثلها رواية خالد بن محمد الأصم[٢]، في إعراض الأصحاب
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.