كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩ - المقصد الأول(في أقسامه)
و أما القران فيدل على مشروعيته قوله تعالى وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ[١].
و اما الافراد فهو عين القران عملا و وقتا، و لا فرق بينهما إلا في سوق الهدي الذي يشترط في القران دون الافراد.
و يظهر من تخصيص آية التمتع بالنائي، أن المشروع في حق غيره ليس إلا الافراد أو القران، كما هو المبين في صحيحة الحلبي الاتية أيضا، فإن الذين كانوا مع رسول اللّه «ص» في حجة الوداع انما هم بين سائقين للهدي و غير سائقيه.
و لما نزلت آية التمتع أمر رسول اللّه «ص» كل من ساق الهدي بالبقاء على إحرامه و إتمام حجه.
و أما الذين لم يسوقوا الهدي، فأمر صلى اللّه عليه و آله من لم يكن حاضر المسجد الحرام- أي النائي عنه- بالإحلال و التمتع بعد أعمال العمرة، و أمر غيره- و هم أهل مكة و من بحكمهم- بالبقاء على الإحرام و إتمام العمل كما أوجبه على الذين كانوا قد ساقوا الهدي.
فالكتاب العزيز صريح في تشريع التمتع و القران، و ظاهر في مشروعية الافراد بمعونة شأن النزول في آية التمتع، و عدم ردع النبي «ص» عن الإفراد الذي كان معمولا بين الناس قبل نزول الآية الكريمة.
[١] البقرة ١٩٦.