كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١ - المقصد الأول(في أقسامه)
ذلك قرآنا «فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي»[١].
و عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: يا أبا محمد كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني الحج، فأخبرتهم بما صنع رسول اللّه و بما أمر به، فقالوا لي: ان عمر قد أفرد الحج.
فقلت لهم: ان هذا رأي رآه عمر و ليس رأي عمر كما صنع رسول اللّه «ص»[٢].
و عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحج، فقال: تمتع. ثم قال: انا إذا وقفنا بين يدي اللّه عز و جل قلنا:
يا رب أخذنا بكتابك و سنة نبيك، و قال الناس: رأينا رأينا[٣].
و أما الإجماع على مشروعية أقسام الحج، فهو أيضا ثابت و محقق، و لم ينكره أحد من علماء الأمة، حتى أن الذي كان يمنع عن التمتع اعترف بمشروعيته، و انه كان في زمن رسول اللّه «ص» حلالا و قال كما هو المشهور عنه: متعتان كانتا في زمن رسول اللّه حلالين و أنا أحرمهما و أعاقب عليهما[٤].
و ما حرم ذلك الا عن رأيه و اجتهاده، و ليس رأيه كما صنع رسول اللّه «ص»، و تبعه في هذا المنع عثمان و معاوية و قليل من
[١] الوسائل ج ٨ الباب الثالث من أقسام الحج الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب الثالث من أقسام الحج الحديث ٦.
[٣] المصدر الحديث ١٧.
[٤] رواه الجصاص في أحكام القرآن ١/ ٣٤٢ و ٣٤٥ و الفخر الرازي في تفسيره ١٠/ ٥٠.