كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢ - حج القران
قد أشعره و قلده. قال: و ان كان لم يسق فليجعلها متعة[١].
و الظاهر من قوله عليه السلام «أيما رجل قرن بين الحج و العمرة» أن من أراد القران لا يصح الا بسوق الهدي و الا كان الحج تمتعا يجب عليه أن يحل من عمرته، ثم الإحرام للحج، لا أن من جمع بين الحج و العمرة في النية لا يصلح الا أن يسوق الهدي كما زعمه المستدل.
و منها- رواية الحلبي عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: ان عثمان خرج حاجا، فلما صار الى الأبواء أمر مناديا ينادي بالناس اجعلوها حجة و لا تمتعوا، فنادى المنادي، فمر المنادي بالمقداد ابن الأسود فقال: أما لتجدن عند القلائص رجلا ينكر ما تقول، فلما انتهى المنادي الى علي عليه السلام- و كان عند ركائبه يلقمها خبطا و دقيقا- فلما سمع النداء تركها و مضى الى عثمان و قال: ما هذا الذي أمرت به. فقال: رأي رأيته. فقال: و اللّه لقد أمرت بخلاف رسول اللّه «ص»، ثم أدبر موليا رافعا صوته: لبيك بحجة و عمرة معا لبيك[٢].
و ما يظهر من الرواية بادئ الأمر أن عليا عليه السلام جمع بين الحج و العمرة في النية و التلبية، و عليه اعتمد المستدل أيضا، و لكن التأمل و الدقة فيها يشهدان أن عليا نوى التمتع بالعمرة إلى الحج
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٥ من أقسام الحج الحديث ٢.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٢١ من أبواب الإحرام الحديث ٧.