كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٩ - (الرابعة) من دخل مكة متمتعا بالحج الواجب
العمرة ثم تهلل بالحج بعد الإحلال منها، و ان لم تطهر بقيت على إحرامها إلى يوم التروية لتحج مع الناس، و على هذا فهي اما منصرفة عمن تعلم أنها تطهر قبل التروية و تتمكن من أداء الوظيفة المقررة لها من العمرة و الحج، و اما محمولة على غير العالمة به.
و موثقة إسحاق بن عمار عن ابى الحسن عليه السلام قال:
سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج الى عرفات. قال: تصير حجة مفردة. قلت: عليها شيء؟
قال: دم تهريقه و هي أضحيتها[١].
و مورد الموثقة أيضا غير مورد رواية أبي بصير المصرحة فيها بأنها ان كانت تعلم أنها تطهر و تطوف البيت فلتفعل.
و صحيحة جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية. قال: تمضي كما هي الى عرفات فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج الى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة[٢].
و ظاهر الصحيحة أيضا المرأة التي لم تكن عالمة بأنها تطهر و تتمكن من إتمام العمرة و درك الحج بعده.
تلك الطائفة من النصوص الواردة في توقيت متعة الحائض بأوقات مختلفة، كلها محمولة على مورد يكون حجها معرضا للفوت
[١] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ٢.