كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨ - المقصد الأول(في أقسامه)
أن يفرغوا من الأعمال و يتموا الحج، ثم الإتيان بعمرة مفردة إذا شاؤا.
و ما كانوا يعرفون عمرة التمتع أصلا، فمن اللّه تعالى على أمة محمد «ص» بتشريع تلك العمرة تسهيلا للأمر عليهم، و رفقا و رحمة بهم، كما في العيون و العلل بسنده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في حديث قال:
و انما أمروا بالتمتع الى الحج، لانه تخفيف من ربكم و رحمة و لان يسلم الناس في إحرامهم، و لا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد، و ان يكون الحج و العمرة واجبين فلا تعطل العمرة و تبطل، و لا يكون الحج مفردا[١].
و عن الحلبي عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله حين حج حجة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها و أهل بالحج، و ساق مائة بدنة، و أحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة، و لا يدرون ما المتعة[٢].
و لكنه تبارك و تعالى خص بتلك الرحمة النائي الذي لم يكن حاضر المسجد الحرام، و قال تعالى ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ[٣].
[١] الوسائل ج ٨ الباب الثاني من أقسام الحج الحديث ٧.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب الثاني من أقسام الحج الحديث ١٤.
[٣] البقرة الآية ١٩٦.