كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٠ - العدول من الافراد و القران الى التمتع
ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله[١].
و فيه: ان الرواية صريحة في عدم جواز العدول من القران الى التمتع، خلافا لمن يقول بالجواز، و أما بالنسبة الى الأفراد فهي أيضا غير صريحة في جواز العدول منه الى التمتع لمن فرضه الافراد تعينا، بل لا إطلاق فيها بالنسبة اليه، و المتيقن من مفادها و من نظائرها أن من كانت المتعة مشروعة له- كمن أتى بالإفراد استحبابا أو من كانت وظيفته التمتع فأحرم بالإفراد جهلا- يجوز له أو يجب عليه العدول الى ما هو المفروض عليه أو المشروع له، فلا تنهض الرواية لمعارضة الأخبار الدالة على أن أهل مكة ليس لهم متعة.
نعم حيث أن تلك الأخبار الواردة في تفسير الآية في مقام بيان ما هو الواجب على المكلفين من حجة الإسلام لا يشمل غيره، و لا ينافي جواز الإتيان بالمتعة ندبا لأهل مكة أيضا.
و ملخص الكلام: ان العدول من الافراد و القران الى التمتع لا يجوز لمن فريضته و الواجب عليه أحدهما لا اختيارا و لا اضطرارا مضافا الى أن الاضطرار الى العدول من الافراد و القران الى التمتع لا يتحقق الا على القول بلزوم الإتيان بالعمرة المفردة بعد الحج، و علم المفرد أيضا بعدم القدرة على إتيانها بعد الحج، و اضطر الى العدول الى التمتع و الإتيان بالعمرة قبل الحج، سواء كان ذلك قبل
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٢٢ من أبواب الإحرام الحديث ٥.