كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - (المسألة الخامسة) لو أحرم قبل الغسل أو الصلاة ثم ذكره
بعد تحققها الى أن يزيلها مزيل و يبطلها مبطل، و لا يمكن إعادتها لكونه تحصيل الحاصل.
و مع ذلك وردت روايات في استحباب إعادته و أن الوضوء على الوضوء نور على نور، فكذلك الإحرام بعد الإحرام، فإنه بعد دلالة الدليل على استحباب إعادته بالغسل و الصلاة، يستكشف اشتداد الأمر المعنوي الحاصل بالإحرام السابق، بإعادته ثانيا، و يكون نورا على نور و ضياء فوق ضياء.
عن الحسن بن سعيد قال: كتبت الى العبد الصالح ابى الحسن عليه السلام: رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما، ما عليه في ذلك و كيف ينبغي له ان يصنع؟ فكتب: يعيده[١].
و حمل الرواية على الندب بقرينة قوله «كيف ينبغي له أن يصنع»، هو المفروغ عنه بين الأصحاب أيضا.
و من مندوبات الإحرام أن يقع بعد الصلاة فريضة كانت أو نافلة.
قال المحقق في الشرائع يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها، و ان لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات، و أوسطه أربع ركعات، و أقله ركعتان- انتهى.
يظهر من النصوص الواردة في الباب أن وقوع الإحرام بعد الصلاة واجب لا انه ندب، و اختاره الإسكافي.
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٢٠ من أبواب الإحرام الحديث ١.