كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٨ - (الأمر السادس) المفرد بالحج إذا كانت عليه عمرة مفردة يأتي بها بعد حجه
بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بالعمرة (بعمرة) إلى الحج، فان هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها[١].
قوله في الفقرة الأخيرة «فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة» يشمل من كان منزله دون ثمانية و أربعين ميلا، الذي يجب عليه الافراد من الحج مع كون العمرة المأتي بها واجبة عليه و أما قوله «فمن اعتمر فيهن و أقام إلى الحج فهي متعة» فيحمل على من كانت المتعة له مشروعة، واجبة كانت أو مستحبة. و بالجملة التصريح بأن من أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة و يلبى منها، مع تقديم العمرة المأتي بها على حجة الذي يجب أن يفرده، تدل على جواز تقديم العمرة المفردة على حج الافراد.
و يمكن الاستدلال لعدم وجوب الإتيان بها بعد الحج على من لا يجب العمرة عليه، بفعل النبي «ص»، فإنه لم يأت بالعمرة بعد الحج، فيدل على عدم وجوبها بعد الحج على نحو الإطلاق.
نعم لا يدل فعله «ص» على نفي وجوب الإتيان بعده عمن وجبت عليه، لعدم وجوبها عليه «ص»[٢].
[١] الوسائل ج ٨ الباب ١٠ من أقسام الحج الحديث ١.
[٢] روى عن ابن عباس أن النبي« ص» اعتمر أربع عمر- الى أن قال- الرابعة التي مع حجه. فعلى هذا عدم إتيانه« ص» بالعمرة في حجه غير ثابت حتى يستدل به على عدم لزوم الإتيان بالعمرة كما استدل به الأستاذ مد ظله، و تأتي الرواية في ميقات العمرة إنشاء اللّه.