كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠١ - فيما يشترط في ثوبي الإحرام
و أما غيرها- كاشتراط الطهارة و عدم كونه نجسا- فيحتاج الى الدليل و لا يكفي دليل عدم جواز الصلاة فيه، في إثبات الحكم، و القول بعدم جواز الإحرام فيه أيضا، كأجزاء غير المأكول، فلا بد من التأمل في الأخبار المروية لكي يتضح الحال:
منها ما عن حريز عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه[١].
و مفهومه أن كل مالا تصح الصلاة فيه، ففي الإحرام فيه بأس و منع، فيستفاد من الرواية أن كل ما لا تجوز الصلاة فيه كالميتة و أجزاء ما لا يؤكل لحمه و الذهب و الحرير الخالص للرجال لا يصح الإحرام فيه، و ان كان دعوى الكلية في المفهوم لا يخلو من بحث.
و أما شرطية الطهارة- مضافا الى شمول عموم المفهوم له- يؤيدها رواية معاوية بن عمار قال: سألته (أبا عبد اللّه) عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة. قال: لا يلبسه حتى يغسله و إحرامه تام[٢].
و صحيحة الأخر عن ابى عبد اللّه عليه السلام أيضا قال: سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها و بين غيرها. قال: نعم إذا كانت طاهرة[٣].
يعلم من الروايتين أن المحرم لا يجوز له لبس الثوب النجس سواء كان ثوبا أحرم فيه أو غيره. و لا فرق في ذلك بين الابتداء
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٢٧ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٣٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] الوسائل ج ٩ الباب ٣٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.