كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٤ - و من أحكام المواقيت انه لا يجوز تأخير الإحرام من الميقات
التلبية إلا في المسلخ.
و الحاصل ان التقية التي هي موجبة لتأخير الإحرام من الميقات لم تكن في نفس عقد الإحرام حتى النية و التلبية عند نفسه خفاء، بل كانت في إظهار التلبية و الجهر بها و التجريد و التعري من المخيط فلا تكون مجوزة لتأخير النية و التلبية إلا إذا تحققت فيهما أيضا، و هو فرض نادر.
فعلى هذا لا تكون المكاتبة ردا على الشيخ و معارضا لروايتي صفوان و المحاملي، مع فتوى الأصحاب على مضمونهما و دلالتهما على جواز تأخير أصل الإحرام من الميقات إذا منع منه خوف أو مرض الى أن يزول المانع عنه. نعم لو فرضنا أن الخوف و المرض لا يتحققان في أصل الإحرام من عقد القلب و التلبية عند نفسه بل في إظهار التلبية و التعري، ينوي الإحرام و يؤخر الجهر بالتلبية و التجريد عن المخيط.
و أما قاعدة الميسور فهي مخصوصة بما إذا تمكن من أصل الإحرام و لم يتمكن من بعض الاجزاء و الشرائط، و أما إذا كان أصل الإحرام ممنوعا و غير ميسور فلا تجري فيه القاعدة.
و بعبارة أخرى: ان في المقام فرعين: فرع تعرض له الشيخ و هو ما إذا عرض له مانع عن أصل الإحرام، و فرع تعرض له ابن إدريس، و هو ما إذا عرض له مانع عن إظهار الإحرام و التعري و التجريد.