كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٦ - (مسألة) لو ترك الإحرام و أخره من الميقات عمدا
بالمناسك كلها- و الحج في السنة القابلة بالإحرام من الميقات و أداء جميع النسك.
و كذا الحكم فيما إذا ترك الإحرام من الميقات لعذر و مانع، و ارتفع العذر و تمكن من الرجوع الى الميقات و لكنه ترك الرجوع اليه و الإحرام منه، فأحرم من محل زوال العذر حتى ضاق الوقت و تعذر الرجوع، فإنه يجب الاحتياط عليه بالجمع بين حج هذه السنة و الحج من قابل كما تقدم.
هذا إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر، و أما لو كان ميقات فهل يجب عليه الرجوع الى ميقات أهله أيضا، أو يكفي الإحرام من الميقات الذي على طريقه، أو غيره من المواقيت؟
ذهب جمع إلى الأول، مستدلين بأن لكل بلد ميقات، و بالروايات الواردة في الناسي الدالة على وجوب عوده الى ميقات أهله.
و أجيب عنه بأن ذلك انما يصح لو قلنا ان ميقات أهل كل بلد مختص بهم، و هم يختصون به، و ليس كذلك بل المواقيت كلها ميقات لأهل أرضه و كل من يمر به، و أما الروايات الدالة على وجوب الرجوع الى ميقات أهله فهي منصرفة إلى مورد لم يكن في طريقه ميقات آخر.
و قد يستدل له بالروايات الواردة في جواز الإحرام من الجحفة فيمن لم يحرم من الشجرة و كان به علة أو عذر، فعن الحلبي قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟