كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٩ - (الأمر الأول) قد تقدم أن مما يوجب العدول من التمتع الى الافراد عروض الطمث على المرأة المحرمة
و فوت المتعة زوال يوم التروية قد نفاها أبو الحسن وردها بقوله «لا»، فحينئذ يقال الرواية المردودة و المنفية اما هي الموجودة عندنا أو غيرها، و على كل حال يوجب ذلك و هنا و ضعفا في مفاد الرواية الموجودة، و لا ينبغي أن يجعل معارضا لغيره.
و كذا يوجب ذلك و هنا و ضعفا في رواية ابن رئاب التي تطابق مضمونها، فيحكم بتقدم الأخبار الدالة على العدول الى الافراد و ذهاب المتعة زوال يوم التروية.
و قد يجمع بينها بنحو آخر، و هو أن يقال: ان المرأة إذا كانت طاهرة حين الإحرام ثم طمثت قبل الإتيان بأفعال العمرة، فعمرتها تامة لكنها تقضي طوافها بعد الحج، و أما إذا كانت حين الإحرام طامثا فتعدل الى الافراد ان لم تطهر قبل أعمال الحج، بحيث تتمكن من إتيان أعمال العمرة، و قد تجعل رواية أبي بصير شاهدا لهذا الجمع قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في المرأة المتمتعة: إذا أحرمت و هي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت و لم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها و قد قضت عمرتها، و ان هي أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتى تطهر[١].
و يرد على هذا الجمع:
أولا- أن نفس ما جعل شاهدا لرفع التعارض مبتلى بمعارض آخر، و هو صحيح ابن بزيع حيث قال: سئل عن المرأة تقدم مكة
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٨٤ من أبواب الطواف الحديث ٥.