كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٧ - (الأمر الأول) قد تقدم أن مما يوجب العدول من التمتع الى الافراد عروض الطمث على المرأة المحرمة
هذا إذا كان المراد من التخيير هو الحكم الواقعي، و أما لو كان المقصود من التخيير، الحكم الظاهري، في التخيير في العمل بين المتعارضين من باب الأخذ بأحد الخبرين، فهذا انما يصح بعد ثبوت التكافؤ المفقود في المقام، لأن الأخبار التي تدل على العدول مطابقة لفتوى المشهور.
و أما رواية عجلان ابى صالح الدالة على بقاء التمتع و قضاء الطواف بعد الحج، ضعيفة. لاشتراك ابى صالح بين الثقة و الضعيف فلا يعتمد على روايته و لا يستدل بها.
و لا يثبت مضمون رواية أبي صالح بما روى عن درست بن ابى منصور عن عجلان في حديث قال: كنت أنا و عبد اللّه بن صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد، فدخل عبد اللّه على ابى الحسن عليه السلام فخرج الي فقال: قد سألت أبا الحسن عليه السلام عن رواية عجلان فحدثني بنحو ما سمعناه من عجلان[١].
و ذلك لان عبد اللّه بن صالح أيضا مجهول، فكيف يوثق مجهول بمجهول آخر و ضعيف بضعيف، مضافا الى نفي ابى الحسن عليه السلام مضمون رواية عجلان، كما في صحيحة ابن بزيع المتقدمة بعد ما سأل الراوي عنه. فقال أبو الحسن: لا إذا زالت الشمس ذهبت المتعة[٢].
[١] وسائل الشيعة ج ٩ الباب ٨٤ من أبواب الطواف الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ١٤.