كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٠ - (الأمر الأول) النية
كما يستظهر من صاحب العروة قدس سره، غير وجيه.
و الحاصل ان مفاد النصوص المتقدمة بعد الجمع بينها، هو أن من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج، له ان يرجع الى بلده و له أن يقيم بمكة الى أو ان الحج فيأتي بالإفراد، و له ان يأتي بالتمتع و يتأكد ذلك لو بقي إلى شهر ذي الحجة، و يصير آكد إذا بقي إلى يوم التروية.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه النصوص المتقدمة، و لكن الإنصاف أن القدر المتيقن منها هو الحج المندوب لا حجة الإسلام و لا الواجب بالنذر، كما صرح به في العروة أيضا. فعلى ذا من وجب عليه التمتع لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج و بقي إلى ذي الحجة و حج تمتعا، كما هو مضمون الروايات، يشكل الاجتزاء به، سواء وجب عليه لحجة الإسلام أو بالنذر أو الاستيجار و غيرهما.
و على أي، الإتيان بالتمتع بعد العمرة المفردة الواقعة في أشهر الحج، كما هو مضمون الرواية، واجبا كان أو مندوبا، انما يكون عدولا من العمرة المفردة إلى المتمتع بها، بالتعبد الشرعي و الدليل الخاص، كما في العدول من العصر الى الظهر، فلا ينافي ما تقدم آنفا من اعتبار النية، و اشتراط القصد للنوع الخاص من الحج حين الإحرام، كما لا ينافي العدول من العصر الى الظهر، تعبدا ما يدل على اشتراط قصد الظهرية في تحقق العنوان المأمور به، عقلا أو نقلا.