كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٨ - (الأمر الأول) النية
بمكة حتى يقضي حجه، لأنه إنما أحرم لذلك[١].
و في خبر آخر لموسى بن القاسم قال: أخبرني بعض أصحابنا انه سأل أبا جعفر عليه السلام في عشر شوال فقال: اني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر. فقال له: أنت مرتهن بالحج[٢].
و قال السيد رحمه اللّه في العروة بعد نقل تلك الاخبار: قد عمل بها جماعة، بل في الجواهر لا أجد فيه خلافا، و مقتضاها صحة التمتع مع عدم القصد له حين الإحرام بالعمرة، بل الظاهر من بعضها الانقلاب الى التمتع قهرا من دون حاجة الى نية التمتع بها، بل يمكن أن يستفاد منها أن التمتع هو الحج الواقع عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج بأي نحو أتى بها، و لا بأس بالعمل بها- انتهى.
و لا يخفى أن المتيقن من تلك النصوص هو ما إذا أتى بالحج بقصد التمتع بعد عمرة مفردة وقعت منه في أشهر الحج، فيكون عدو لا من العمرة المفردة إلى حج التمتع و يقع صحيحا، و ليس معناه عدم صحة حج الافراد منه، بل لو أتى به بعد تلك العمرة ناويا للافراد فهو أيضا صحيح و يصير افرادا، كما يدل عليه صحيح إبراهيم بن عمر اليماني.
عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابى عبد اللّه
[١] المصدر ج ١٠ الباب ٧ من أبواب العمرة الحديث ٧.
[٢] الوسائل ج ١٠ الباب ٧ من أبواب العمرة الحديث ٨.