كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٩ - (الأمر الأول) النية
عليه السلام انه سأل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج الى بلاده. قال: لا بأس، و ان حج من عامه ذلك و أفرد الحج فليس عليه دم، و ان الحسين بن علي عليه السلام خرج يوم التروية إلى العراق و كان معتمرا[١].
و رواية معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
من أين افترق المتمتع و المعتمر؟ فقال: ان المتمتع مرتبط بالحج و المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء، و قد اعتمر الحسين عليه السلام في ذي الحجة، ثم راح يوم التروية إلى العراق و الناس يروحون إلى منى، و لا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج[٢].
و الصحيحة الأولى تدل على صحة الافراد إذا نواه و أتى به، و انه لا يقع تمتعا إذا قصد الافراد، و لا يجب عليه قصد التمتع بل يتخير بين أن يأتي بالتمتع أو الافراد بعد عمرته التي وقعت في أشهر الحج، أو لا يأتي بحج أصلا كما هو المستفاد من رواية عمار، خلافا للقاضي حيث أفتى بوجوب التمتع حينئذ عليه.
و ما يظهر من بعض، من تبدل العمرة المفردة بالتمتع قهرا، فلا مناص من حمله على ما لو قصد التمتع و نواه، إذ القول بأن التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج بأي نحو أتى بها
[١] الوسائل ج ١٠ الباب ٧ من أبواب العمرة الحديث ٢.
[٢] الوسائل ج ١٠ الباب ٧ من أبواب العمرة الحديث ٣.