كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢ - (الشرط الثاني) أن يقع تمام العمرة و الحج في أشهر الحج،
رواية على بن إبراهيم بإسناده قال: أشهر الحج شوال و ذو القعدة و عشر من ذي الحجة- الخبر[١].
و قيل أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ثمانية أيام من ذي الحجة حكى ذلك عن ابن زهرة، و قيل تسعة أيام و ليلة الأضحى، و قيل الى طلوع الشمس من اليوم العاشر، حكى ذلك عن المبسوط و الخلاف و الوسيلة و الجامع، و نسب الى ظاهر جمل العلم و العمل.
الظاهر أن النزاع بينهم لفظي، إذ لا إشكال في صحة الإتيان ببعض أفعال الحج الى طول شهر ذي الحجة، كالطوافين و السعي و الهدي، كما أنه لا إشكال في أن وقت العمرة المتمتع بها من أول شوال الى الوقت الذي يتمكن فيه من إتمام أفعال العمرة و درك الحج بعده، فيمكن أن يكون مرادهم من تحديد آخر الوقت، ان الأوقات المذكورة هي آخر وقت يمكن درك الحج فيه بعد اعمال العمرة، كما أن أول وقت تصح فيه العمرة المتمتع بها الى الحج هو شوال.
ثم انه لو وقعت العمرة بتمامها أو بعضها قبل شهر شوال، ناويا للتمتع بها، لا يصح تمتعا بلا اشكال و لا خلاف، و لكن هل تصح مفردة أم تقع فاسدة؟ ففيه خلاف.
و العمرة المفردة في غير أشهر الحج، و ان كانت لا تحتاج الى قصد الافراد، بل تقع صحيحة و ان لم ينو الافراد، الا ان ذلك
[١] الوسائل ج ٨ الباب ١١ من أقسام الحج الحديث ٦.