المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩
ويندفع بأنّ الأمر وإن كان كما ذكر ، فلا يتّصف شيء بالزيادة إلاّ مع قصد الجزئية ، إلاّ أنّ تطبيق ذلك على سجود التلاوة كما تضمّنته الرواية مبنيّ على التعبّد ، ولا ضير في الالتزام بذلك ، فانّ أمر التطبيق كالتشريع بيد الشارع ، وله التصرّف في مقام الانطباق كالجعل، ولا يوجب ذلك قدحاً في النصّ، فكأ نّه يرى أنّ للسجود خصوصية تستدعي خلوّ الصلاة عن زيادتها ولو زيادة صورية .
ومن هنا نتعدّى من السجود إلى الركوع بالأولوية القطعية وإن كان النصّ خاصاً بالأوّل ، فلا تجوز زيادة الركوع في الصلاة ولو بعنوان آخر ـ كالتعظيم لله ـ من غير قصد الركوع الصلاتي ، فانّ زيادة السجود صورة لو كانت قادحة فالركوع الذي هو ركن بطريق أولى كما لا يخفى .
لكنّ الذي يهوّن الخطب أنّ الرواية ضعيفة السند وإن عبّر عنها الهمداني بالحسنة [١] وغيره بالمصحّحة ، فانّ في الطريق القاسم بن عروة ، ولم يوثق ، نعم وثّقه المفيد في بعض الكتب المطبوعة المنسـوبة إليه [٢] ولكن لم يثبت انطباق المنسوب على المطبوع كما أوعزنا إليه في المعجم [٣] .
بقي في المقام روايتان معتبرتان لا بأس بالاستدلال بهما على المطلوب :
إحداهما : صحيحة علي بن جعفر التي يرويها صاحب الوسائل عن كتابه وطريقه إليه صحيح ـ وأمّا الطريق الآخر الذي يرويه عن قرب الإسناد فهو ضعيف من أجل عبدالله بن الحسن ـ قال : "سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع، وذلك زيادة في الفريضة ، ولا يعود يقرأ في الفريضة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٥٣٩ السطر ١١ .
[٢] المسائل الصاغانية (مصنّفات الشيخ المفيد ٣) : ٧١ ، ٧٢ .
[٣] معجم رجال الحديث ١٥ : ٢٩ / ٩٥٤٢