المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠
بسجدة" [١] .
حيث سأله (عليه السلام) عن أ نّه هل يركع ويتمّ صلاته ويؤجل السجود للتلاوة لما بعد الصلاة ، أو أ نّه يسجد فعلاً ثمّ يسترسل في صلاته فأجاب (عليه السلام) بأ نّه لا هذا ولا ذاك ، بل يبادر إلى السجود ثمّ يستأنف الصلاة .
فانّ قوله (عليه السلام) : "ثمّ يقوم فيقرأ ... " إلخ كناية عن البطلان ، أي يقرأ بالفاتحة بعد التكبيرة ، وإلاّ فلا خلل في نفس الفاتحة كي تحتاج إلى الإعـادة وعلّله (عليه السلام) بأنّ السجود زيادة في المكتوبة، الظاهر في أنّ مطلق الزيادة العمـدية وإن لم تكن ركنية مبطلة . والإشكال في تطبيق الزيادة على سجود التلاوة قد مرّ الجواب عنه آنفاً فلاحظ .
الثانية : موثّقة أبي بصير ـ من أجل أبان ، وإلاّ كانت صحيحة [٢] ـ قال "قال أبو عبدالله (عليه السلام) : من زاد في صلاته فعليه الإعادة" [٣] ، فانّ إطلاقها يعمّ الزيادة العمدية ولو في غير الأركان .
وناقش فيها المحقّق الهمداني (قدس سره) بما محصّله : أنّ الزيادة السهوية خارجة عن موضوع هذا الحكم بمقتضى حديث لا تعاد وغيره ، وبما أنّ إرادة العمد خاصّة تستوجب الحمل على الفرد النادر ، لندرة اتّفاق الزيادة العمدية ممّن يتصدّى للامتثال ، فلتحمل على إرادة الزيادة في عدد الركعات أو الزيادة في الأركان ، وبذلك يتحفّظ على الإطلاق من حيث العمد والسهو ، فانّ زيادة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٠٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ٤ ، مسائل علي بن جعفر : ١٨٥ / ٣٦٦ ، قرب الإسناد : ٢٠٢ / ٧٧٦ .
[٢] [ لاحظ معجم رجال الحديث ١ : ١٤٣ / ٣٧ ، حيث لم يسلّم كونه غير إمامي ، بل صرّح بكونها صحيحة في ص ٤٨ من هذا المجلّد ] .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٣١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٢