المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٩
ومع الجمع تقديمهما على الركعة من قيام [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو ظاهر قوله : "يقوم ويتمّ ... " إلخ ، وبين الإتيان بركعتي الاحتياط من جلوس وهذا كما ترى لا وجه له ، إذ بعد البناء على الأقلّ لم يكن ثمّة إلاّ احتمال الزيادة فلا موقع لصلاة الاحتياط التي شرعت لتدارك النقص المحتمل. ولم يقل بمضمونها أحد لا من الخاصّة ولا من العامّة ، ولا ينبغي القول به كما عرفت . فهي إذن مطروحة وغير صالحة لمقاومة النصوص المتقدّمة .
والذي يهوّن الخطب أ نّها لم تكن مروية عن الإمام (عليه السلام) وإنّما هي قول محمّد بن مسلم نفسه ، ولا حجّية لفتواه ورأيه ما لم يسنده إلى المعصـوم (عليه السلام) . هذا كلّه في أصل البناء على الأكثر .
وأمّا كيفية صلاة الاحتياط فهو مخيّر فيها بين الركعة من قيام والركعتين من جلوس ، لورود النصوص بكلّ من الكيفيتين .
نعم ، الأحوط هنا ـ على خلاف الفرع السابق ـ اختيار الثاني كما ذكره في المتن ، لكثرة النصوص الواردة في الركعتين من جلوس ، وأحوط منه الجمع بين الأمرين عملاً بالنصّ الوارد في كلا النحوين .
[١] لما عرفت من كثرة النصوص في الركعتين الموجبة لأقوائية احتمال تعيّنهما ، فتقديم الركعة عليهما موجب للفصل المخلّ بمراعاة الاحتياط .
ولكنّ هذا الاحـتياط ليس بعد احتياطاً تاماً ومن جميع الجهـات ، إذ من الجائز أن تكون الوظيفة الواقعية تعيّن الركعة من قيام وإن لم يكن به قول ولا دلّ عليه النصّ ، ولكنّه محتمل واقعاً ، وإلاّ لم يكن وجه للاحتياط بالجمع .
وعليه فان قلنا بأنّ ركعة الاحتياط صلاة مستقلّة فائدتها تدارك النقص المحتمل فلا كلام ، وأمّا إذا قلنا ـ كما هو الصحيح ـ بأ نّها على تقدير النقص جز