المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٨
الركعات وكونه بحكم اليقين ، هذا .
ويقع الكلام تارة في الركعتين الأخيرتين ، واُخرى في الاُوليين .
أمّا في الأخيرتين : فلا إشكال كما لا خلاف في حجّية الظن ، عدا ما ربما ينسب إلى الصدوق من إلحاقه بالشكّ وإجراء حكمه عليه [١] . وهو على تقدير صدق النسبة ضعيف جدّاً لا يعبأ به .
إنّما الكلام في مستنده بعد أن كان مقتضى الأصل عدم حجّية الظن الذي لا يغني عن الحقّ شيئاً ، فنقول : مستند الحكم التصريح في النصوص باعتدال الوهم وأ نّه متى وقع وهمه أو رأيه على أحد الطرفين بنى عليه . لكن مورد النصوص خصوص الشكّ بين الثلاث والأربع ، والاثنتين والأربع .
فمن الأوّل صحيحة أبي العباس : "إذا لم تدر ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فابن على الأربع فسلّم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس" [٢] .
ومن الثاني صحيحة الحلبي : "إذا لم تدر اثنتين صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فتشهّد وسلّم ، ثمّ صلّ ركعتين ... " إلخ [٣] .
ولم يرد في غير هذين الموردين من سائر موارد الشكّ في الأخيرتين ـ كالشكّ بين الثنتين والثلاث والأربع ، والأربع والخمس ـ نصّ خاصّ يدلّ على كفاية الظنّ وحجّية الوهم ، لعراء ألسنتها عن مثل ذاك التعبير الوارد فيهما ، فيحتاج التعدّي عن موردهما إلى الدليل .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [ لم نعثر عليه في مظانّه ] .
[٢] الوسائل ٨ : ٢١١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٧ ح ١ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢١٩ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١١ ح ١